محمود علي قراعة
240
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
( ن ) وجاء في الفصل الثاني والسبعين ، من إنجيل برنابا ، عندما أخبر يسوع تلاميذه بخيانة يهوذا ، وأنه سيسلمه ، وأنه سينصرف عن العالم : " . . . فإني قد أتيت لأهيئ الطريق لرسول الله : الذي سيأتي بخلاص للعالم ، ولكن احذروا أن تغشوا ، لأنه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون ، يأخذون كلامي وينجسون إنجيلي " ! حينئذ قال أندراوس " يا معلم ! أذكر لنا علامة لنعرفه " ، أجاب يسوع " إنه لا يأتي في زمنكم ، بل يأتي بعدكم بعدة سنين ، حينما يبطل إنجيلي ، ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمنا ، في ذلك الوقت يرحم الله العالم ، فيرسل رسوله ، الذي تستقر على رأسه غمامة بيضاء ، يعرفه أحد مختاري الله ، وهو سيظهره للعالم وسيأتي بقوة عظيمة على الفجار ويبيد عبادة الأصنام من العالم ، وإني أسر بذلك ، لأنه بواسطته سيعلن ويمجد الله ويظهر صدقي ، وسينتقم الله من الذين سيقولون إني أكبر من إنسان ، الحق أقول لكم إن القمر سيعطيه رقادا في صباه ، ومتى كبر هو أخذه في كفيه ، فليحذر العالم أن ينبذه ، لأنه سيفتك بعبادة الأصنام ، فإن موسى عبد الله ، قتل أكثر من ذلك كثيرا ، ولم يبق يشوع على المدن التي أحرقوها ، وقتلوا الأطفال ، لأن القرحة المزمنة يستعمل لها الكي ، وسيجئ بحق أجلى من سائر الأنبياء ، وسيوبخ من لا يحسن السلوك في العالم ، وستحيي طربا أبراج مدينة آبائنا ، بعضها بعضا ، فمتى شوهد سقوط عبادة الأصنام إلى الأرض ، واعترف بأني بشر كسائر البشر ، فالحق أقول لكم إن نبي الله حينئذ يأتي ( 1 ) " ! ( ل ) وجاء في الفصل الثاني والثمانين ، من إنجيل برنابا ، عند سؤال السامرية المسيح عن القبلة وعن مسيا : " . . . أجابت المرأة " إنا ننتظر مسيا ، فمتى جاء يعلمنا " أجاب يسوع " أتعلمين أيتها المرأة ، أن مسيا لا بد أن يأتي ؟ " ، أجابت " نعم يا سيد " ،
--> ( 1 ) راجع ص 113 من إنجيل برنابا .